ابن قيم الجوزية

317

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

علّمني دعاء ، أدعو به في صلاتي ، فقال : قل : « اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » « 1 » . فاستفتح الخبر عن نفسه بأداة التوكيد التي تقتضي تقرير ما بعدها ، ثم ثنى بالإخبار عن ظلمه لنفسه ، ثم وصف ذلك الظلم بكونه ظلما كبيرا ، ثم طلب من ربه أن يغفر له مغفرة من عنده ، أي : لا يبلغها علمه ولا سعيه ، بل هي محض منّته وإحسانه ، وأكبر من عمله ، فإذا كان هذا شأن من وزن بالأمة فرجح بهم ، فكيف بمن دونه ؟ ! .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 834 ) ، ومسلم ( 2705 ) عن أبي بكر الصديق .